صلاح الدين الأيوبي يحرر المسجد الأقصى ويفتح القدس - معركة حطين
معركة حطين معركة فاصلة بين الصليبيين والمسلمين بقيادة صلاح الدين الأيوبي، وقعت في يوم السبت 25 ربيع الثاني 583 هـ الموافق 4 يوليو 1187 م بالقرب من قرية المجاودة، بين الناصرة وطبرية في فلسطين، انتصر فيها المسلمون، ووضع فيها الصليبيون أنفسهم في وضع غير مريح إستراتيجيا في داخل طوق من قوات صلاح الدين، وأسفرت عن تحرير مملكة بيت المقدس وتحرير معظم الأراضي التي احتلها الصليبيون. هيأت الأقدار لصلاح الدين الأيوبي أن يسطع في القرن السادس الهجري سطوعا باهرًا، وأن تبرز مواهبه وملكاته على النحو الذي يثير الإعجاب والتقدير، وأن يتبوأ بأعماله العظيمة مكانا بارزًا بين قادة العالم، وصانعي التاريخ.
لم تكن هزيمة الصليبين في حطين هزيمة طبيعية، وإنما كانت كارثة حلت بهم؛ حيث فقدوا زهرة فرسانهم، وقُتلت منهم أعداد هائلة، ووقع في الأسر مثلها، حتى قيل: إن من شاهد القتلى قال: ما هناك أسير، ومن عاين الأسرى قال: ما هناك قتيل. وغدا بيت المقدس عقب حطين في متناول قبضة صلاح الدين، فشرع يفتح البلاد والمدن والثغور الصليبية واحدة بعد الأخرى، حتى توج جهوده بتحرير بيت المقدس في (27 من رجب 583هـ = 12 من أكتوبر 1187م)
لمحة عن الكتاب
تبرز أهمية هذا الكتاب في تناوله لقضايا مهمة تنتظر الأمة الإسلامية ؛ فالأمة تنتظر مثل صلاح الدين البطل ليعيد الدور مرة أخرى، ولذلك فالكتاب يعرف بمواصفات البطل الجديد قياسًا على أوصاف البطل القديم، وتنتظر القدس وهو اليوم في محنة وعلى الأمة أن تستقرئ تاريخها لتعرف كيف أنقذت القدس أول مرة لتنقذها ثانية، وتنتظر إنقاذ فلسطين،
ويؤكد الكتاب على أن طريق القيادة ليس التبني الكاذب والوعود الكاذبة وأن الذين ساروا في هذا الطريق الملتوي ستلعنهم الأجيال ويحاكمهم التاريخ، كما يسير إلى حال الأمة الذي يبعث على الأسى واللوعة حيث نجد من المسلمين ما يعتريهم اليأس ويستحوذ عليهم القنوط اعتقادًا منهم أن لا سبيل إلى إصلاح أمة الإسلام في هذا العصر الذي نعيش فيه وأن لا أمل إلى استعادة مجد المسلمين واسترجاع عزتهم وكيانهم ؛ ولذلك يبرهن على أن التفاؤل بالنصر هو مقدمة النصر وإن القوة المعنوية في كل أمة هي التي تدفع شبابها ورجالها إلى تحقيق المزيد من الانتصارات الخالدة
إن سيرة صلاح الدين الأيوبي متصلة بالفتح المبين وتحرير الأرض المقدسة " فلسطين " من براثن الصليبية الحاقدة ، والإستعمار الكافر البغيض ، وسوف يجد القارئ فى هذا الكتاب " صلاح الدين الأيوبي بطل حطين ومحرر القدس من الصليبين " كيف تحقق النصر على يد كردي لا يمت إلى العرب بنسب ؟ وكيف وحد البلاد الإسلامية تحت قيادته الرشيدة ؟ وكيف جمع الناس على شريعة الإسلام ، وهدى محمد صلى الله عليه وسلم ، وكيف حارب لإعلاء كلمة الله ؟ وكيف انتصر على الصلبيين بعزة الإيمان ؟ وكيف عامل صلاح الدين الأعداء بالمعاملة السمحة ، والأخلاق النبيلة ؟ وسيجد أبرز هذه الصفات الكريمة التي امتاز بها ، وأهم هذه الإصلاحات العظيمة التي حققها وباختصار سيجد بالتفصيل من هو البطل صلاح الدين ؟ فما أحوجنا نحن أمة العرب والإسلام أن نستلهم من سيرة هذا البطل سبيلها إلى النصر
